الشيخ علي الكوراني العاملي
134
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ويبغي بذلك في الأرض فساداً يوجب عليه التنكيل بأنواع العقاب المذكور في نص من قوله تعالى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وهذا بيِّنٌ إن لم يحجبه الهوى ، ويصده عن فهمه العمى ) . 18 . أورد السيد محمد مهدي الخرسان في موسوعة عبد الله بن عباس ( 3 / 170 ) مجموعة مواقف لعلماء المذاهب في البغاة الخارجين على علي عليه السلام ، نوردها ملخصة ، قال : ( وإلى القارئ شهادات أعلام المسلمين من أئمة المذاهب بأن علياً كان على الحق في قتاله أهل الجمل ، ومن حاربه كان باغياً ظالماً له : 1 - قال أبو حنيفة : ما قاتل أحد عليّاً إلا وعليٌّ أولى بالحق منه ، ولولا ما سار عليّ فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين ، ولا شك أن علياً إنما قاتل طلحة والزبير بعد أن بايعاه وخالفاه ، وفي يوم الجمل سار عليّ فيهم بالعدل ، وهو علَّم المسلمين ، فكانت السنة في قتال أهل البغي . 2 - قال سفيان الثوري : ما قاتل عليٌّ أحداً إلاّ كان عليٌّ أولى بالحقّ منه . 3 - قال أحمد بن حنبل : لم يزل عليُّ بن أبي طالب مع الحق والحق معه حيث كان . 4 - قال أبو منصور الماتريدي البغدادي : أجمعوا على أن علياً كان مصيباً في قتال أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة ، وأهل صفين معاوية وعسكره . 5 - قال النووي : وكان عليّ هو المحق المصيب في تلك الحروب . هذا مذهب أهل السنّة . وقال في حديث عمار تقتله الفئة الباغية : قال العلماء : هذا الحديث حجة ظاهرة في أن علياً كان محقاً مصيباً . 6 - قال الإمام عبد القاهر الجرجاني : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي أهل الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المسلمين والمتكلمين ، على أن علياً مصيب في قتاله لأهل صفين ، كما هو مصيب في أهل